سميح عاطف الزين
188
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
- أما الحنفية فيتشرطون في القاسم أن يكون عدلا ، أمينا ، عالما بالقسمة ، وأن يكون معيّنا من القاضي ، وأن يقرع بين الشركاء بعد الفراغ من القسمة لأن القرعة وردت في السنّة ، وهي أنفى للتهمة . - وأما الشافعية والحنبلية فيشترطون في القاسم المعيّن من القاضي أن يكون مسلما ، بالغا ، عاقلا ، حرا ، ذكرا ، عادلا ، وعالما بالمساحة والحساب لأن علمهما آلة القسمة . ويضيف الشافعية إلى ذلك اشتراط السمع والبصر والنطق والضبط . أما إذا لم يكن القاسم معيّنا من القاضي ، بل من الشركاء فيما بينهم ، فلا تلزم الشروط التي يجب توفرها في القاسم ، إذ كلّ ما يحتاجه الأمر هو تكليف الشركاء له ، لأنه يصبح وكيلا عنهم . واتفق جميع الأئمة على أن أجرة القاسم المعيّن من قبل القاضي تكون من بيت مال المسلمين إذا كان فيه سعة . أما إذا كان القاسم مختارا من الشركاء في مقابل أجر ، فهذا الأجر عليهم . ويتم توزيعه عند أبي حنيفة ومالك بحسب عدد الشركاء أو الرؤوس . بينما قال الشافعية والحنبلية ( وأبو يوسف ) : يتم توزيع الأجر بقدر الحصص أو الأنصبة . الغلط في القسمة : اتفق جميع الفقهاء على أن الغلط في القسمة يؤدي إلى بطلانها أو نقضها شرط أن يثبت بالبينة . . وإذا ادّعى أحد الشريكين الغلط وأنكر الآخر ، فعلى المنكر اليمين بأنه لم يكن عالما بالغلط إن ادّعى عليه شريكه العلم به ، وإلّا لم يسمع قوله إلّا مع البيّنة ، فإن حلف تمت القسمة ، وإن نكل بطلت بناء على جواز القضاء بمجرد النكول .